سأبدأ من دون لف أو دوران، وسأشرح الفكرة مباشرة.
لكن قبل ذلك، هل تعلم كيف ترسم؟
قد تكون إجابة بعضكم: لا، بينما قد تكون إجابة البعض الآخر: نعم.
الذين أجابوا بـ لا، قد يكون بعضهم يعرف أساسيات الرسم فقط، أو ما زال في مرحلة المبتدئين. لذلك أريد أن أسألهم سؤالًا:
هل أنت مهتم بالرسم؟
قد يقول البعض: لا، بينما يقول آخرون: نعم.
الذين قالوا لا ليسوا مهتمين بالرسم، ولذلك لم يحاولوا تطوير مهاراتهم فيه. أما الذين قالوا نعم، فهم مهتمون بالرسم، لكنهم ما زالوا مبتدئين ويريدون أن يصبحوا رسامين أفضل.
ومع ذلك، يختلف الناس فيما بينهم. فبعضهم كسول ولا يبدأ، وبعضهم يحاول التعلم باستمرار. ومن الذين يحاولون، هناك من يدخل دورات تدريبية، وهناك من يتعلم بنفسه في المنزل.
في البداية أردت أن أتحدث عن الأشخاص الذين لا يجيدون الرسم، وعن الذين لا يجيدونه لكنهم مهتمون به، وكذلك عن الذين يحاولون التعلم رغم أنهم ما زالوا مبتدئين.
لكن في الحقيقة، هذا المقال ليس عن الرسم. الرسم مجرد مثال على مهارة من بين مئات المهارات، ولذلك لن أستطيع أن أذكر مثالًا لكل مهارة.
أولًا
الأشخاص الذين يهتمون بالرسم ويريدون تعلمه، لكنهم كسالى. الحقيقة هي أن عقولهم ترى أن هذه المهارة مهمة، وأن عليهم ممارستها كل يوم. لذلك هم يريدون تعلم الرسم، ولكن لسبب معين، وليس لأنه هواية أو لأنهم يحبونه فعلًا.
إذا كنت هكذا مع البرمجة، أو تعلم اللغات، أو الرسم، فنصيحتي لك هي ألّا تستمر بهذه الطريقة. وإذا كنت فعلًا مهتمًا بهذه المهارة وتريد تعلمها، فلا تجعلها تبدو وكأنها مهمة ثقيلة.
قد تسألني: كيف؟
بكل بساطة، اجعلها جزءًا من يومك. تعلمها من دون أن تشعر بالملل أو بأنها عبء. مارس هذه المهارة لأنك تستمتع بها حقًا.
حتى لو كانت متعبة أحيانًا، فإذا كنت تحب هذه المهارة فلن تنظر إليها على أنها مهمة يجب إنهاؤها، بل شيء تستمتع به. تمامًا مثل شخص يلعب الألعاب لساعات من دون أن يشعر بمرور الوقت.
لكن كيف أجعلها جزءًا من يومي؟
إذا كانت مهارتك هي تعلم اللغات، وأنت حاليًا تتعلم اللغة الإسبانية مثلًا، فاستمع إلى الأشياء التي تحبها بالإسبانية بما يناسب مستواك، أو شاهد أفلامًا بالإسبانية، أو غيّر لغة جهازك إلى الإسبانية.
وصدقني، لو استمريت أذكر طرقًا لتعلم اللغة الإسبانية فلن أنتهي. 🥰
ثانيًا
هذه للذين يهتمون بهذه المهارة، ويحاولون تعلمها، ويستمتعون بها، وليسوا كسالى.
فالنصيحة، بكل اختصار: استمروا بهذا الشيء.
لكن إذا كانت الطريقة التي تطورون بها مستواكم في هذه المهارة، مثل البرمجة، بطيئة جدًا، أو ليست متوسطة ولا أعلى من المتوسطة، وليست جيدة، فنصيحتي الثانية هي أن تجدوا طريقة أخرى لتطوير مستواكم في البرمجة أو في أي مهارة أخرى.
ثالثًا
للذين أصبحوا محترفين، مثلًا في الحساب الذهني، ولم يعودوا يحتاجون إلى تطوير مهارتهم في الحساب الذهني، فليس لديكم نصيحة سوى أن تتعلموا مهارة تحبونها، مثلما أحببتم الحساب الذهني.
شعرت وكأنني معلمة غاضبة أضع لكم مهامًا. 🥰💔
و
الفكرة من هذا المقال
ليست أن الموهبة هي السر، بل أن الاستمرار يصبح أسهل عندما تتعلم مهارة لأنك تستمتع بها أو لأن لها معنى بالنسبة لك، وليس فقط لمقارنة نفسك بالآخرين.
ونصيحة أخرى قبل أن تخرج من هذا المقال نصيحتي هي
لا تنتظر اليوم الذي تشعر فيه بالحماس الكامل، لأن ذلك اليوم قد لا يأتي أبدًا. ابدأ بخمس دقائق فقط، ثم كررها كل يوم. بعد أشهر، ستكتشف أن ما ظننته موهبة كان في الحقيقة نتيجة للاستمرار


🌷💗المقال جميل وواضح ومفيد لقد احببت كثيرا، استمري